برلين تحتج.. مظاهرة تطالب ألمانيا بوقف تسليح إسرائيل ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات
شهدت العاصمة الألمانية برلين، اليوم السبت، مسيرة تضامنية شارك فيها ناشطون وممثلون عن حركات مؤيدة للقضية الفلسطينية، للمطالبة بوقف صادرات الأسلحة الألمانية إلى إسرائيل، إلى جانب الدعوة إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المنسوبة إليهم وفقًا للقانون الدولي.
وانطلقت المسيرة من ساحة «لايبزيغ» وسط برلين، مرورًا بعدد من الشوارع الرئيسية، وصولًا إلى الكنيسة المركزية ثم ساحة «ألكسندر بلاتس» شرقي العاصمة، حيث رفع المشاركون شعارات تطالب بتغيير السياسة الألمانية تجاه الحرب على الفلسطينيين.
وتركزت مطالب المشاركين على وقف التعاون العسكري مع إسرائيل، وإلغاء أي قرارات تسمح باستمرار تصدير الأسلحة الألمانية إليها، معتبرين أن استمرار هذه الصادرات يمثل أحد الملفات الرئيسية التي يجب أن تخضع للمراجعة السياسية والقانونية.
كما طالب المتظاهرون بضرورة تسليط الضوء على أوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، رافعين شعارات تؤكد استمرار التذكير بملفهم والمطالبة بالإفراج عنهم.
ودعا المشاركون كذلك إلى إخضاع المسؤولين عن الانتهاكات المزعومة للمساءلة أمام الجهات القضائية الدولية، والتحقيق في الاتهامات المتعلقة بارتكاب جرائم حرب وفق الأطر القانونية الدولية.
ولم تقتصر فعاليات المسيرة على تطورات قطاع غزة، إذ حظي الوضع في الضفة الغربية باهتمام واضح من المشاركين.
وقدم عدد من الصحفيين والناشطين شهادات ومواد بصرية تناولت ما وصفوه بتصاعد اعتداءات المستوطنين والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين، في محاولة لتسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية والأمنية في الأراضي الفلسطينية.
ويعكس التركيز على الضفة الغربية اتساع نطاق النقاش داخل أوساط التضامن مع الفلسطينيين في ألمانيا، ليشمل التطورات في مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة، وليس قطاع غزة وحده.
وتأتي المظاهرة في ظل استمرار الجدل داخل ألمانيا بشأن طبيعة الدعم الذي تقدمه برلين لإسرائيل، ولا سيما فيما يتعلق بالتعاون العسكري وصادرات الأسلحة.
ويطالب ناشطون ومنظمات حقوقية الحكومة الألمانية، برئاسة المستشار فريدرش ميرتس، بإعادة تقييم سياساتها تجاه الحرب، والتأكد من توافق القرارات المتعلقة بالتعاون العسكري وتصدير الأسلحة مع الالتزامات القانونية والإنسانية لألمانيا.
وتشير هذه التحركات إلى استمرار حالة النقاش والضغط الشعبي داخل ألمانيا بشأن الموقف من الحرب وتداعياتها الإنسانية، بالتزامن مع الدعوات الدولية المتزايدة إلى احترام القانون الدولي وحماية المدنيين.

-7.jpg)


-15.jpg)